الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
143
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ إلى آخر الآية ، قلت : ما يعني بقوله : أَوْ صَدِيقِكُمْ ؟ قال : « هو واللّه الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير إذنه » « 1 » . وقال زرارة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ، قال : « هؤلاء الذين سمّى اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية ، تأكل بغير إذنهم من التّمر والمأدوم ، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، وأمّا ما خلا ذلك من الطعام ، فلا » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ : « الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ، فيأكل بغير إذنه » « 3 » . 3 - قال زرارة : سألت أحدهما عليهما السّلام عن هذه الآية : وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ الآية ، قال : « ليس عليك جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ، ما لم تفسده » « 4 » . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ الآية : « بإذن ، وبغير إذن » « 5 » . وقال علي بن إبراهيم : إنها نزلت لما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، وآخى بين المسلمين ، من المهاجرين والأنصار ، وآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين سلمان وأبي ذرّ ، وبين المقداد وعمّار ، وترك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فاغتمّ من ذلك غمّا شديدا ، فقال : « يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، لم لا تؤاخي بيني وبين
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 277 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 277 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 277 ، ح 5 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 277 ، ح 4 . ( 5 ) المحاسن : ص 415 ، ح 171 .